|
ثم خرج البخاري : 28 - حديث عبد الله بن عمرو قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الإسلام خير ؟ قال : " أن تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف " .
[1/125] وقد خرجه فيما مضى ، وبوب عليه باب " إطعام الطعام من الإسلام " . وقول عمار فيه زيادة على هذا الحديث بذكر الإنصاف من النفس ، وهو من أعز الخصال ، ومعناه أن يعرف الإنسان الحق على نفسه ويوفيه من غير طلب . وفيه أيضا زيادة الإنفاق من الإقتار ، ويشهد لفضله قوله تعالى : وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وقوله : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وفي " المسند " من حديث علي بن أبي طالب أن ثلاثة تصدقوا : رجل كان له ألف درهم فتصدق بمائة ، وآخر كان له مائة فتصدق بعشرة ، وآخر كان له عشرة فتصدق بدرهم - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنتم في الأجر سواء " . يعني أن كلا منهم تصدق بعشر ماله ، فاعتبر الباقي بعد الصدقة ؛ فمن تصدق بدرهم وبقي له بعده مال كثير ليس كمن تصدق بدرهم وبقي له بعده درهم آخر أو درهمان . وروى مسدد : حدثنا أبو قدامة ، ثنا صفوان بن عيسى ، ثنا محمد بن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " سبق درهم مائة ألف درهم ! " قالوا : يا رسول الله ، وكيف يسبق درهم مائة ألف درهم ؟ قال : " رجل له درهمان ، فأخذ أجودهما فتصدق به . ورجل له مال كثير ، فأخرج من عرضه مائة ألف درهم ، فتصدق بها " .
|