|
( باب غسل المحيض )
أي هذا باب في بيان الغسل من الحيض وغسل المرأة من الحيض كغسلها من الجنابة سواء غير أنها تزيد على ذلك استعمال الطيب ، وهذا الباب في الحقيقة لا فائدة في ذكره ؛ لأن الحديث الذي فيه هو الحديث المذكور في الباب الذي قبله غير أن ذلك عن يحيى ، عن ابن عيينة ، عن منصور ، وهذا عن مسلم بن إبراهيم ، عن وهيب بن خالد ، عن منصور . 20 - حدثنا مسلم قال : حدثنا وهيب حدثنا منصور ، عن أمه ، عن عائشة أن امرأة من الأنصار قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : كيف أغتسل من المحيض ؟ قال : خذي فرصة ممسكة فتوضئي ثلاثا ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم استحيا ، فأعرض بوجهه ، أو قال : توضئي بها ، فأخذتها فجذبتها فأخبرتها بما يريد النبي صلى الله عليه وسلم .
قيل : الترجمة لغسل المحيض ، والحديث لم يدل عليها ، فلا مطابقة قلت : إن كان لفظ الغسل في الترجمة بفتح الغين والمحيض اسم مكان فالمعنى ظاهر ، وإن كان بضم الغين والمحيض مصدر فالإضافة بمعنى اللام الاختصاصية ، فلهذا ذكر خاصة هذا الغسل وما به يمتاز عن سائر الاغتسال . الكلام فيما يتعلق به قد مضى في الباب الذي قبله . قوله : ( وتوضئي ثلاثا ) ، وفي بعضها : ( فتوضئي ) . قوله : ( ثلاثا ) ، يتعلق يقال ، أي : يقال : ثلاث مرات : لا تتوضئي ، ويحتمل تعلقه بقالت أيضا بدليل الحديث المتقدم . قوله : ( أو قال ) شك من عائشة ، والفرق بين الروايتين زيادة لفظه بها يعني : تطهري بالفرصة ، ووقع في رواية ابن عساكر بالواو من غير شك . قوله : ( بما يريد ) ، أي : يتتبع أثر الدم وإزالة الرائحة الكريهة من الفرج .
|