( باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى )

أي هذا باب في بيان حكم حضور الحائض يوم العيدين .
قوله : ( ودعوة المسلمين ) بالنصب عطف على العيدين ، وهي الاستسقاء نص عليه الكرماني ، وهي أعم منه على ما لا يخفى .
قوله : ( ويعتزلن ) ، أي : حال كونهن يعتزلن المصلى ، وهو مكان الصلاة ، وإنما جمعه لأن الحائض اسم جنس ، فبالنظر إلى معناه يجوز الجمع ، وفي رواية ابن عساكر: ( واعتزالهن ) .
والمناسبة بين البابين من حيث إن المذكور فيه حكم من أحكام الحائض ، كما أن المذكور في الباب السابق كذلك .
29 - حدثنا محمد هو ابن سلام قال : أخبرنا عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن حفصة قالت : كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن في العيدين ، فقدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف ، فحدثت عن أختها وكان زوج أختها غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة وكانت أختي معه في ست ، قالت : كنا نداوي الكلمى ، ونقوم على المرضى ، فسألت أختي النبي صلى الله عليه وسلم أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج ؟ قال : لتلبسها صاحبتها من جلبابها ، ولتشهد الخير ودعوة المسلمين ، فلما قدمت أم عطية سألتها : أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم قالت : بأبي نعم ، وكانت [3/303] لا تذكره إلا قالت بأبي سمعته يقول : تخرج العواتق وذوات الخدور أو العواتق ذوات الخدور ، والحيض ، وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين ، ويعتزل الحيض المصلى . قالت حفصة : فقلت : الحيض فقالت : أليس تشهد عرفة وكذا وكذا .

مطابقته للترجمة ظاهرة .
( ذكر رجاله ) وهم ثمانية :
الأول : محمد بن سلام البيكندي ، كذا وقع محمد بن سلام في رواية أبي ذر ، ووقع في رواية كريمة محمد هو ابن سلام ، وفي رواية الأكثرين : حدثنا محمد بغير ذكر أبيه .
الثاني : عبد الوهاب الثقفي .
الثالث : أيوب السختياني .
الرابع : حفصة بنت سيرين أم الهذيل الأنصارية البصرية ، أخت محمد بن سيرين ، روى لها الجماعة .
الخامس : امرأة في قوله : ( فقدمت امرأة ) ، ولم يعلم اسمها .
السادس : أختها . قيل : هي أخت أم عطية . وقيل : غيرها ونص القرطبي أنها أم عطية .
السابع : زوج أختها ولم يعلم اسمها .
الثامن : أم عطية ، واختلف في اسمها ؛ فقيل : نسيبة بضم النون وفتح السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة بنت الحارث ، وقيل : بنت كعب . وقيل : بفتح النون وكسر السين ، كذا ذكره الخطيب ، وزعم القشيري أنها بنون وشين معجمة ، وفي التنقيح لابن الجوزي لسينة بلام مضمومة وسين مفتوحة وياء ساكنة ونون مفتوحة .
( ذكر لطائف إسناده ) :
وفيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين .
وفيه العنعنة في موضعين .
وفيه القول والسؤال والسماع .
وفيه أن رواته ما بين بخاري وبصري ومدني .

( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) : أخرجه البخاري أيضا في العيدين ، عن أبي معمر ، عن عبد الوارث ، وعن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ، عن حماد بن زيد ، وفي الحج ، عن مؤمل بن هشام ، عن إسماعيل ابن علية ، أربعتهم عن أيوب به .
وأخرجه مسلم في العيدين ، عن عمرو الناقد ، عن عيسى بن يونس .
وأخرجه أبو داود في الصلاة ، عن النفيلي ، عن زهير به .
وأخرجه أيضا محمد بن عبيد ، عن حماد بن زيد به ، وعن موسى بن سلمة .
وأخرجه الترمذي في الصلاة أيضا ، عن أحمد بن منيع ، عن هشيم ، عن منصور به .
وأخرجه النسائي فيها ، عن أبي بكر بن علي ، عن شريح بن يونس ، عن هشيم به وعن قتيبة .
وأخرجه ابن ماجه فيها ، عن محمد بن الصباح ، عن سفيان ، عن أيوب به .
( ذكر لغاته ومعناه ) :
قولها : ( كنا نمنع عواتقنا ) ، جمع عاتق ، أي : شابة ، أول ما أدركت فخدرت في بيت أهلها ولم تفارق أهلها إلى زوج ، وفي الموعب قال أبو زيد : العاتق من النساء التي بين التي قد أدركت وبين التي عنست ، والعاتق التي لم تتزوج ، وعن الأصمعي هي من الجواري فوق المعصر ، وعن أبي حاتم هي التي لم تبن عن أهلها ، وعن ثابت هي البكر التي لم تبن إلى الزوج ، وعن ثعلب : سميت عاتقا ؛ لأنها عتقت عن خدمة أبويها ، ولم يملكها زوج بعد ، وفي المخصص التي اشتكت البلوغ . وقال الأزهري : هي الجارية التي قد أدركت وبلغت ولم تتزوج . وقيل : التي بلغت أن تدرع وعتقت من الصباء والاستعانة بها في مهنة أهلها .
قولها : ( فقامت امرأة ) ، لم يسم اسمها .
قولها : ( قصر بني خلف ) ، هو كان بالبصرة منسوب إلى طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي المعروف بطلحة الطلحات ، كذا قاله بعضهم .
قلت : ليس منسوبا إلى طلحة ، بل هو منسوب إلى خلف جد طلحة المذكور ، وكذا جاء مبينا في رواية .
قولها : ( ثنتي عشرة غزوة ) ، هذه رواية الأصيلي ، ورواية غيره : ( ثنتي عشرة ) فقط ، وعشرة بسكون الشين وتميم تكسرها .
قولها : ( وكانت ) ، أي : قالت المرأة المحدثة : كانت أختي ، ولا بد من تقدير ، قالت : حتى يصح المعنى ، وتقدير القول في الكلام غير عزيز .
قولها : ( معه ) ، أي : مع زوجها ، أو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قولها : ( في ست ) ، أي : في ست غزوات ، وروى الطبراني أنها غزت معه سبعا .
قولها : ( قالت ) ، أي : الأخت لا المرأة ، وإنما قالت : ( كنا ) ، بلفظ الجمع لبيان فائدة حضور النساء الغزوات على سبيل العموم .
قولها : ( كلمى ) جمع كليم ، وهو على القياس ؛ لأنه فعيل بمعنى مفعول ، والمرضى محمول عليه ، والكلمى الجرحى . وقال ابن سيده : جمع كليم وكلوم وكلام وكلمه ، ويكلمه ويكلمه من باب نصر ينصر ، وضرب يضرب ، وكلما بالفتح مصدره ، وكلمه جرحه ورجل مكلوم وكليم ، وفي الصحاح : التكليم التجريح .
قولها : ( بأس ) ، أي : حرج ، وإثم .
قولها : ( جلباب ) ، وهو خمار واسع كالملحفة تغطي به المرأة رأسها وصدرها ، وتجلببت المرأة وجلببها غيرها ، ولم يدغم لأنه ملحق ، وفي المحكم الجلباب القميص . وقيل : هو ثوب واسع دون الملحفة .
[3/304] تلبسه المرأة . وقيل : ما يغطى به الثياب من فوق كالملحفة . وقيل : هو الخمار ، وفي الصحاح : الجلباب الملحفة ، والمصدر الجلببة ، ولم تدغم لأنها ملحقة بدحرجة ، وفي الغريبين الجلباب الإزار . وقيل : هو الملاة التي تشتمل بها . وقال عياض : هو أقصر من الخمار وأعرض ، وهي المقنعة . وقيل : دون الرداء تغطي به المرأة ظهرها وصدرها .
قوله : ( لتلبسها ) ، أي : تعيرها من ثيابها ما لا تحتاج المعيرة إليه . وقيل : تشركها معها في لبس الثوب الذي عليها ، وهذا مبني على أن يكون الثوب واسعا حتى يسع فيه اثنان .
وفيه نظر على ما يجيء في باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد . وقيل : هذا مبالغة ، معناه : ليخرجن ، ولو كانت ثنتان في ثوب .
قوله : ( وليشهدن الخير ) ، أي : وليحضرن مجالس الخير كسماع الحديث وعيادة المريض .
قوله : ( ودعوة المسلمين ) ، كالاجتماع لصلاة الاستسقاء ، وفي رواية : ( ودعوة المؤمنين ) ، وهي رواية الكشميهني .
قوله : ( وذوات الخدور ) ، بضم الخاء المعجمة والدال ، جمع خدر بكسر الخاء وسكون الدال ، وهو ستر يكون في ناحية البيت ، تقعد البكر وراءه . وقال ابن سيده : الخدر ستر يمد للجارية في ناحية البيت ، ثم صار كل ما واراك من بيت ونحوه خدرا ، والجمع خدور وأخدار وأخادير ، جمع الجمع ، والخدر : خشبات تنصب فوق قتب البعير مستورة بثوب ، وهودج مخدور ومخدر : ذو خدر وقد أخدر الجارية وخدرها وتخدرت واختدرت ، وفي المخصص : الخدر ثوب يمد في عرض الخباء ، فتكون فيه الجارية ، وفي المغيث ، عن الأصمعي : الخدر ناحية البيت يقطع للستر فتكون فيه الجارية البكر . وقيل : هو الهودج . وقال ابن قرقول : سرير عليه ستر ، وقيل الخدر البيت .
قولها : ( والحيض ) بضم الحاء وتشديد الياء جمع حائض .
قولها وكذا ، أي : نحو المزدلفة وكذا ، أي : نحو صلاة الاستسقاء .
( ذكر إعرابه ) :
قولها : ( عواتقنا ) منصوب لأنه مفعول نمنع ، وهذه الجملة في محل النصب ؛ لأنها خبر كنا .
قولها : ( أن يخرجن ) ، أي : من أن يخرجن وأن مصدرية ، أي : من خروجهن .
قولها : ( أعلى أحدنا ) الهمزة فيه للاستفهام .
قولها : ( أن لا تخرج ) ، أي : لأن لا تخرج ، وأن مصدرية ، أي : لعدم خروجها إلى المصلى للعيد .
قولها : ( لتلبسها ) بجزم السين ، وصاحبتها بالرفع فاعله . ويروى : ( فتلبسها ) بضم السين .
قولها : ( ودعوة المسلمين ) كلام إضافي منصوب ، عطفا على الخير .
قولها : ( سألتها ) ، أي : قالت حفصة : سألت أم عطية .
قولها : ( أسمعت النبي عليه الصلاة والسلام ) الهمزة للاستفهام وتقديره : هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول المذكور والمفعول الثاني : محذوف . وقد قلنا في أول الكتاب : إن النحاة اختلفوا في ( سمعت ) ، هل يتعدى إلى مفعولين على قولين ، فالمانعون يجعلون الثاني حالا .
قولها : ( بأبي ) ، قال الكرماني : فيه أربع نسخ المشهور هذا ، وبيبي بقلب الهمزة ياء ، وبأبا بالألف بدل الياء ، وبيبا بقلب الهمزة ياء . قلت : الباء في ( بأبي ) متعلقة بمحذوف ، تقديره : أنت مفدى بأبي ، فيكون المحذوف اسما وما بعده في محل الرفع على الخبرية ، ويجوز أن يكون المحذوف فعلا تقديره : فديتك بأبي ، ويكون ما بعده في محل النصب ، وهذا الحذف لطلب التخفيف لكثرة الاستعمال ، وعلم المخاطب به ، واللغتان الأوليان فصيحتان ، وأصل بأبا بأبي هو ، ويقال : بأبأت الصبي إذا قلت له : بأبي أنت وأمي ، فلما سكنت الياء قلبت ألفا ، وفي رواية الطبراني : بأبي هو وأمي .
قولها : ( وكانت لا تذكره ) ، أي لا تذكر أم عطية النبي عليه الصلاة والسلام إلا قالت : بأبي ، أي : رسول الله مفدى بأبي ، أو أنت مفدى بأبي ، ويحتمل أن يكون قسما ، أي : أقسم بأبي لكن الوجه الأول أقرب إلى السياق ، وأظهر وأولى .
قولها : ( سمعته يقول ) ليس من تتمة المستثنى ؛ إذ الحصر هو في قوله : ( بأبي ) فقط بقرينة ما تقدم من قولها ( بأبي ) . نعم .
قوله : ( وذوات الخدور ) ، فيه ثلاث روايات الأولى بواو العطف ، والثانية بلا واو ، وتكون صفة للعواتق ، والثالثة ذات الخدور بإفراد ذات .
قوله : ( والحيض ) بضم الحاء ، وتشديد الياء ، عطف على العواتق .
قوله : ( ويعتزلن الحيض ) بلفظ الجمع على لغة : أكلوني البراغيث ، ويروى : ( يعتزل الحيض ) بالإفراد .
قولها : ( فقلت : آلحيض ) بهمزة الاستفهام ، كأنها تتعجب من إخبارها بشهود الحائض . فإن قلت : ( وليشهدن ) عطف على ماذا قلت : على قوله : ( تخرج العواتق ) . فإن قلت : كيف يعطف الأمر على الخبر ؟ قلت : الخبر من الشارع في الأحكام الشرعية محمول على الطلب ، فمعناه : ليخرج العواتق وليشهدن .
قولها : ( أليس يشهدن ) الهمزة فيه للاستفهام ، ويروى ( أليس تشهد ) ، أي : الحيض ، وألس بدون الياء .
وفيه ضمير الشأن ، وفي رواية الكشميهني : ( أليست تشهد ) بالتاء في ليس ، وهو على الأصل ، وفي رواية الأصيلي : ( ألسن يشهدن ) بنون الجمع في لسن .
قوله : ( عرفة ) فيه المضاف محذوف ، أي : يوم عرفة في عرفات .
[3/305] ( ذكر استنباط الأحكام ) :
منها : أن الحائض لا تهجر ذكر الله تعالى .
ومنها : ما قاله الخطابي : أنهن يشهدن مواطن الخير ، ومجالس العلم ، خلا أنهن لا يدخلن المساجد . وقال ابن بطال : فيه جواز خروج النساء الطاهرات والحيض إلى العيدين وشهود الجماعات ، وتعتزل الحيض المصلى ، وليكن ممن يدعو أو يؤمن رجاء بركة المشهد الكريم . قال النووي : قال أصحابنا : يستحب إخراج النساء في العيدين غير ذوات الهيئات والمستحسنات وأجابوا عن هذا الحديث بأن المفسدة في ذلك الزمن كانت مأمونة بخلاف اليوم ، وقد صح عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت : ( لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل ) . وقال عياض : وقد اختلف السلف في خروجهن ؛ فرأى جماعة ذلك حقا منهم أبو بكر وعلي وابن عمر في آخرين رضي الله عنهم ، ومنعهن جماعة منهم عروة والقاسم ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ومالك وأبو يوسف ، وأجازه أبو حنيفة مرة ومنعه مرة ، وفي الترمذي : وروي عن ابن المبارك : أكره اليوم خروجهن في العيدين ؛ فإن أبت المرأة إلا أن تخرج فلتخرج في أطمارها بغير زينة ، فإن أبى ذلك ، فللزوج أن يمنعها ، ويروى عن الثوري أنه كره اليوم خروجهن .
قلت : اليوم الفتوى على المنع مطلقا ، ولا سيما في الديار المصرية .
ومنها : أن بعضهم استدلوا بهذا على وجوب صلاة العيدين . وقال القرطبي : لا يستدل بذلك على الوجوب ؛ لأن هذا إنما توجه لمن ليس بمكلف بالصلاة بالاتفاق ، وإنما المقصود التدرب على الصلاة والمشاركة في الخير ، وإظهار جمال الإسلام . وقال القشيري: لأن أهل الإسلام كانوا إذ ذاك قليلين .
ومنها : جواز استعارة الثياب للخروج إلى الطاعات ، وجواز اشتمال المرأتين في ثوب واحد لضرورة الخروج إلى طاعة الله تعالى .
ومنها : أن فيه غزو النساء ومداواتهن للجرحى ، وإن كانوا غير ذوي محارم منهن .
ومنها : قبول خبر المرأة .
ومنها : أن في قولها : ( كنا نداوي ) جواز نقل الأعمال التي كانت في زمن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وإن كان عليه الصلاة والسلام لم يخبر بشيء من ذلك .
ومنها : جواز النقل عمن لا يعرف اسمه من الصحابة خاصة وغيرهم إذا بين مسكنه ودل عليه .
ومنها : امتناع خروج النساء بدون الجلاليب .
ومنها : جواز تكرار ( بأبي ) في الكلام .
ومنها : جواز السؤال بعد رواية العدل ، عن غيره تقوية لذلك .
ومنها : جواز شهود الحائض عرفة .
ومنها : اعتزال الحيض من المصلى ، واختلفوا فيه فقال الجمهور : هو منع تنزيه وسببه الصيانة والاحتراز عن مقارنة النساء للرجال من غير حاجة ولا صلاة ، وإنما لم يحرم لأنه ليس مسجدا . وقال بعضهم : يحرم المكث في المصلى عليها كما يحرم مكثها في المسجد ؛ لأنه موضع للصلاة فأشبه المسجد والصواب الأول . وقال الكرماني : فإن قلت : الأمر بالاعتزال للوجوب فهل الشهود والخروج واجبان أيضا . قلت ظاهر الأمر الوجوب ، لكن علم من موضع آخر أنه ها هنا للندب . وقال بعضهم : أغرب الكرماني فقال : الاعتزال واجب والخروج مندوب . قلت : لم يقل بوجوب الاعتزال وندبية الخروج من هذا الموضع خاصة حتى يكون مغربا ، وإنما صرح بقوله : إن الوجوب للأمر بالاعتزال وأما ندبية الخروج فمن موضع آخر .