|
7 - ( حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا شعبة عن الحكم عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزى ) عن أبيه أنه شهد عمر ، وقال له عمار : كنا في سرية فأجنبنا ، وقال : تفل فيهما ) .
هذه روايته الثالثة في الخبر المذكور وهي عن سليمان بن حرب ، يروي عن شعبة إلى آخره وأفادت روايته هذه أن عمر - رضي الله تعالى عنه - كان قد أجنب ، والدليل عليه أن اجتهاده خالف اجتهاد عمار قوله : " شهد " أي حضر قوله : " وقال له عمار " جملة وقعت حالا ، قوله : " في سرية " بتخفيف الراء وتشديد الياء آخر الحروف ، وهي القطعة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو ، وجمعها السرايا ، سموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشيء السري النفيس ، وقيل : سموا بذلك لأنهم يبعثون سرا وخفية ، وليس بالوجه ؛ لأن لام السر راء وهذه ياء ، قوله : " فأجنبنا " أي صرنا جنبا ، والجنب يستوي فيه الواحد والمثنى والجمع والمؤنث ، وقد ذكرناه ، قوله : " وقال : تفل فيهما " أي في اليدين ، وهو بالتاء المثناة من فوق ، قال الجوهري : التفل شبيه بالبزاق وهو أقل منه ، أوله البزق ثم التفل ثم النفث ثم النفخ والمقصود أنه قال مكان نفخ فيهما تفل فيهما .
|