|
وقال دحيم : حدثنا الوليد ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني أبو عبيد ، عن عقبة بن وساج ، حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ، فكان أسن أصحابه أبو بكر ، فغلفها بالحناء والكتم حتى قنأ لونها .
هذا طريق آخر ذكره معلقا عن دحيم بضم الدال وفتح الحاء المهملتين ، واسمه عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي الحافظ قال أبو داود : لم يكن في زمانه مثله ، مات سنة خمس وأربعين ومائتين ، روى عنه البخاري في الأدب ، وأبو عبيد مصغرا لعبد ضد الحر ، اسمه حيي بضم الحاء المهملة وتخفيف الياء آخر الحروف الأولى ، وتشديد الثانية ، وقيل : هو حي بلفظ ضد الميت ، يقال له : أبو عبيد بن أبي عمرو ، وكان صاحب سليمان بن عبد الملك ومولاه ، ووصل هذا المعلق الإسماعيلي ، عن الحسن بن سفيان ، عنه . قوله : " فكان أسن أصحابه " : أي الذين قدموا معه حينئذ ، وقبله أيضا . قوله : " فغلفها " : أي اللحية كما ذكرنا . قوله : " حتى قنأ " بفتح القاف والنون وبالهمزة : أي حتى اشتد حمرتها حتى ضربت إلى السواد يقال : قنأت لحيته من الخضاب تقنأ قنوءا ، وقنأ الرجل لحيته بالتشديد تقنئة ، ويقال : أحمر قانئ ، واصفر فاقع ، وأخضر ناضر ، وأسود حالك ، وأبيض ناصع ويقق .
|