خرج البخاري في هذا الباب :
372 - من حديث : الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر ، فيشهد معه نساء من المؤمنات ، متلفعات في [2/200] مروطهن ، ثم يرجعن إلى بيوتهن ، ما يعرفهن أحد .


قال الخطابي : " التلفع بالثوب " : الاشتمال به ، ولفعه الشيب : شمله ، و" المروط " : الأردية الواسعة ، واحدها : مرط .
وقال أبو عبيد : المروط : الأكسية تكون من صوف ، وتكون من خز ، يؤتزر بها .
وقال هشام ، عن الحسن : كانت لأزوج النبي صلى الله عليه وسلم أكسية تسمى المروط ، غير واسعة - والله - ولا لينة .
والمراد بهذا الحديث : أن النساء كن إذا شهدن صلاة الفجر في المسجد غطين رءوسهن ، وثيابهن فوق دروعهن وخمرهن ، وهذا نظير أمر النبي صلى الله عليه وسلم لهن إذا شهدن العيدين بالجلباب ، كما تقدم .
وقد روي عن ابن عمر وابن سيرين ونافع : أن المرأة تصلي في أربعة أثواب - : حكاه ابن المنذر .
وقال ابن عبد البر : قال مجاهد : لا تصلي المرأة في أقل من أربعة أثواب .
قال : وهذا لم يقله غيره فيما علمت .
قال : والأربعة الأثواب : الخمار ، والدرع ، والملحفة ، والإزار . انتهى .
ولعل هذا إذا صلين مع الرجال في المساجد ونحوها ، فأما في بيوتهن فيكفيهن دون ذلك . والله أعلم .
وبقية فوائد هذا الحديث تأتي في موضع آخر - إن شاء الله تعالى .