خرج في هذا الباب ثلاثة أحاديث :
الحديث الأول :

382 - ثنا إسماعيل - هو : ابن أبي أويس - : ثنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أنها قالت : كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته ، فإذا سجد غمزني [2/261] فقبضت رجلي ، فإذا قام بسطتهما ، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح .


وجه الاستدلال بهذا الحديث على جواز الصلاة على الفراش : أن عائشة - رضي الله عنها - كانت تنام على فراش النبي صلى الله عليه وسلم الذي ينام هو وعائشة عليه ، وكان يقوم فيصلي من الليل وهي نائمة معترضة بين يديه على الفراش ، وكانت رجلاها في قبلته ، فإذا أراد أن يسجد غمزها فقبضت رجلها ليسجد في موضع ، وهذا يدل على أنه كان يسجد على طرف الفراش الذي كانت نائمة عليه ، وكانت رجلاها عليه . والله أعلم .
مع أنه يحتمل أن تكون رجلاها خرجت عن الفراش حتى صارت على الأرض في موضع سجوده .
ويدل على ذلك : ما رواه عبيد الله بن عمر ، عن القاسم ، أن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فتقع رجلي بين يديه - أو بحذائه - فيضربها فأقبضها .