باب الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ

أي هذا باب في قوله تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلى آخره . قوله : " الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ " مدح لأولي الألباب ، وقياما جمع قائم ، أي حال كونهم قائمين ، وحال كونهم قاعدين ، وعلى جنوبهم حال أيضا عطفا على ما قبله كأنه قال قياما وقعودا ومضطجعين .
92 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك بن أنس ، عن مخرمة بن سليمان ، عن كريب ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بت عند خالتي ميمونة فقلت : لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فطرحت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسادة ، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم في طولها ، فجعل يمسح النوم عن وجهه ، ثم قرأ الآيات العشر الأواخر من آل عمران حتى ختم ، ثم أتى شنا معلقا ، فأخذه فتوضأ ، ثم قام يصلي ، فقمت فصنعت مثل ما صنع ، ثم جئت فقمت إلى جنبه ، فوضع يده على رأسي ، ثم أخذ بأذني ، فجعل يفتلها ، ثم صلى ركعتين ، ثم صلى ركعتين ، ثم صلى ركعتين ، ثم صلى ركعتين ، ثم صلى ركعتين ، ثم صلى ركعتين ، ثم أوتر

مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله ، ثم قرأ الآيات العشر الأواخر من آل عمران ، وهذا الحديث قد مر في أبواب الوتر كما ذكرنا في الباب الذي قبله . قوله : " شنا " بفتح الشين المعجمة وتشديد النون ، وهو القربة التي يبست وعتقت من الاستعمال . قوله : " ثم أوتر " أي بالركعة الأخيرة، فصارت هي وما قبلها ركعتان وترا .