المن والسلوى

أي: هذا في ذكر المن والسلوى، وليس في الحديث ذكر السلوى، وإنما ذكره رعاية للفظ القرآن، وفي بعض النسخ وَأَنْـزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى قال الله تعالى: وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْـزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى وقد مر تفسير ذلك في سورة البقرة.
161 - حدثنا مسلم ، حدثنا شعبة عن عبد الملك ، عن عمرو بن حريث ، عن سعيد بن زيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين .

مطابقته للترجمة في ذكر المن ، ومسلم كذا مجردا وقع في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره ذكر أبوه ، وهو ابن إبراهيم الأزدي الفراهدي القصاب البصري ، وعبد الملك هو ابن عمير القرشي الكوفي ، والحديث يأتي في الطب ، عن محمد بن المثنى ، وفيه أيضا عن أبي نعيم ، وأخرجه مسلم في الأطعمة ، عن محمد بن المثنى ، وغيره ، وأخرجه الترمذي في الطب عن أبي كريب وغيره ، وأخرجه ابن ماجه أيضا في الطب عن محمد بن الصباح ، عن سفيان به .
قوله : " شفاء للعين " كذا هو رواية الكشميهني، وفي رواية غيره شفاء من العين ، أي من وجع العين ، قيل : هو نفس الماء مجردا ، وقيل : معناه أن يخلط ماؤها بدواء يعالج به العين ، وقيل : إن كان لبرودة ما في العين أو الحرارة فماؤها مجردا شفاء، وإن كان لغير ذلك فمركب مع غيره. وقال النووي : الأصح والصواب أن ماءها مجردا شفاء للعين مطلقا فيعصر ماؤها ، ويجعل في العين .