|
باب وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا
أي هذا باب في قوله تعالى : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ الآية ، ولم تثبت هذه الترجمة إلا لأبي ذر ، قوله : آيَةً أي معجزة ليعرضوا من الإعراض . 358 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن شعبة وسفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي معمر ، عن ابن مسعود قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة دونه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اشهدوا .
مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى هو القطان ، وسفيان هو ابن عيينة أو الثوري ؛ لأن كلا منهما روى عن سليمان الأعمش ، وإبراهيم هو النخعي ، وأبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن سخبرة ، ولأبيه سخبرة صحبة ورواية ، روى له الترمذي قال ابن سعد : توفي بالكوفة في ولاية عبيد الله بن زياد . والحديث قد مر في علامات النبوة في باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : " على عهد " أي على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : " فرقتين " أي قطعتين ، وفي علامات النبوة : " شقتين " ويروى : " شقين " فوق الجبل اختلفت الروايات في مكان الانشقاق ؛ فجاء عن ابن عباس أنه قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باثنتين شطره على السويداء ، وشطره على الخندمة ، وجاء عن أنس رضي الله عنه أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية ، فأراهم القمر بشقتين حتى رأوا حراء بينهما ، وفي تفسير أبي عبد الله قال المشركون [19/207] للنبي صلى الله عليه وسلم : إن كنت صادقا فاشقق لنا القمر ، فقال : " إن فعلت تؤمنون ؟ قالوا : نعم - وكانت ليلة الجمعة - فسأل الله تعالى ، فانشق فرقتين نصف على الصفا ونصف على قعيقعان " . الحديث ، وروى البيهقي من حديث أبي معمر عن عبد الله قال : رأيت القمر منشقا بشقتين مرتين بمكة شقة على أبي قبيس ، وشقة على السويداء ، وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : كان يرى نصفه على قعيقعان والنصف الآخر على أبي قبيس . قوله : " وفرقة دونه " أي دون الجبل ، وعند مسلم من حديث شعبة ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : انشق القمر فلقتين فلقة من دون الجبل ، وفلقة من خلف الجبل .
|