باب بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ يعني من المرارة

أي هذا باب في قوله عز وجل : بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ أي موعد عذابهم . قوله : والساعة ، أي عذاب يوم القيامة أدهى ، أي أشد وأفظع والداهية الأمر المنكر الذي لا يهتدى لدوائه . قوله : " وَأَمَرُّ " ، أي أعظم بلية ، وأشد مرارة من الهزيمة والقتل والأسر يوم بدر .
370 - حدثنا إبراهيم بن موسى ، حدثنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال : [19/211] أخبرني يوسف بن ماهك قال : إني عند عائشة أم المؤمنين قالت : لقد أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بمكة وإني لجارية ألعب : بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، ويوسف بن ماهك هو بفتح الهاء معرب ، ومعناه القمير مصغر القمر ، وهو مفتوح الكاف على الصحيح ، وذكر البخاري هذا الحديث هنا مختصرا ، وسيأتي في فضائل القرآن في باب تأليف القرآن مطولا ؛ فإنه أخرجه هناك أيضا بهذا الإسناد ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .