|
[6/334] 28 - باب قول الله عز وجل : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ قال ابن عباس : شكركم .
قال آدم بن أبي إياس في " تفسيره " : نا هشيم ، عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أي : شكركم ، أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ قال : هو قولهم : مطرنا بنوء كذا وكذا . قال ابن عباس : وما مطر قوم إلا أصبح بعضهم به كافرا ، يقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا . ثم خرج في سبب نزولها من رواية الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس . وقد خرجه مسلم في " صحيحه " من رواية عكرمة بن عمار ، حدثني أبو زميل ، حدثني ابن عباس ، قال : مطر الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أصبح من الناس شاكر ، ومنهم كافر ، قالوا : هذه رحمة وضعها الله ، وقال بعضهم : لقد صدق نوء كذا وكذا " ، فنزلت هذه الآية فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ حتى بلغ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ وروى عبد الأعلى الثعلبي ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ قال : " شكركم ، تقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا ، ونجم كذا وكذا " . خرجه الإمام أحمد ، والترمذي [6/335] وقال : حسن غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث إسرائيل ، عن عبد الأعلى . ورواه سفيان عن عبد الأعلى - نحوه - ولم يرفعه . ثم خرجه من طريق سفيان موقوفا على علي . وكان سفيان ينكر على من رفعه . وعبد الأعلى هذا ضعفه الأكثرون . ووثقه ابن معين . وخرج القاضي إسماعيل في كتابه " أحكام القرآن " كلام ابن عباس بالإسناد المتقدم ، عن سعيد بن جبير ، أن ابن عباس كان يقرؤها : "وتجعلون شكركم " تقولون : على ما أنزلت من الغيث والرحمة ، تقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا ، قال : فكان ذلك كفرا منهم لما أنعم الله عليهم .
|