باب ، والنهار إذا تجلى

أي هذا باب في قوله تعالى : وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى أي إذا انكشف بضوئه ، ولم تثبت هذه الترجمة لأبي ذر ، والنسفي .
439 - حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : دخلت في نفر من أصحاب عبد الله الشأم فسمع بنا أبو الدرداء ، فأتانا ، فقال : أفيكم من يقرأ فقلنا : نعم ، قال : فأيكم أقرأ ، فأشاروا إلي ، فقال : اقرأ فقرأت ، والليل إذا يغشى ، والنهار إذا تجلى ، والذكر ، والأنثى ، قال : آنت سمعتها من في صاحبك، قلت : نعم ، قال : وأنا سمعتها من في النبي صلى الله عليه وسلم ، وهؤلاء يأبون علينا .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسفيان هو ابن عيينة ، والأعمش سليمان ، وإبراهيم النخعي ، وعلقمة بن قيس ، وأبو الدرداء عويمر بن مالك ، وفيه اختلاف .
والحديث أخرجه مسلم في الصلاة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وغيره ، وأخرجه الترمذي في القراءة عن هناد بن السري ، وأخرجه النسائي في التفسير عن علي بن حجر ، وغيره .
قوله : " من أصحاب عبد الله " ، أي ابن مسعود . قوله : " أفيكم " الهمزة فيه للاستفهام على وجه الاستخبار . قوله : " فأيكم أقرأ " ، أي أقوى وأحسن قراءة . قوله : " إلي " بتشديد الياء . قوله : " آنت سمعتها من في صاحبك " ، أي فم عبد الله بن مسعود . قوله : " من في النبي صلى الله عليه وسلم " ، أي من فمه . قوله : " وهؤلاء " ، أي أهل الشام " يأبون " ، أي يمنعون هذه القراءة ، يعني : والنهار إذا تجلى والذكر ، والأنثى ، ويقولون القراءة المتواترة وما خلق الذكر ، والأنثى ، وهذه القراءة الواجبة ، وأبو الدرداء كان يحذفه .