ثم خرج البخاري في هذا الباب حديثين :
أحدهما :
44 - حديث هشام الدستوائي : ثنا قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله ، [ وفي قلبه وزن شعيرة من خير ، ويخرج [1/157] من النار من قال : لا إله إلا الله ] ، وفي قلبه وزن برة من خير . ويخرج من النار من قال : لا إله إلا الله ، وفي قلبه وزن ذرة من خير " .
خرجه عن مسلم بن إبراهيم ، عن هشام - به .
ثم قال :
وقال أبان : ثنا قتادة : ثنا أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من إيمان " مكان " [ من ] خير " .


ففي هذه الرواية التي ذكرها تعليقا التصريح بتفاوت الإيمان الذي في القلوب ، وأيضا فيها التصريح بسماع قتادة له من أنس ، فزال ما كان يتوهم من تدليس قتادة .
وقد خرج البخاري هذه اللفظة في حديث أنس في أواخر " كتابه " مسندة من رواية معبد بن هلال العنزي ، عن أنس .
وخرج حديث أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا المعنى فيما تقدم من " كتابه " باختلاف لفظ الخير والإيمان كاختلاف حديث أنس .
والحديث نص في تفاوت الإيمان الذي في القلوب ، وقد سبق القول في تفاوت المعرفة وتفاضلها فيما تقدم .