( باب الصلاة بين السواري في غير جماعة )

أي هذا باب في بيان حكم الصلاة بين السواري ، أي : الأساطين ، والأعمدة في غير جماعة ، يعني إذا كان منفردا لا بأس في الصلاة بين الساريتين إذا لم يكن في جماعة ، وقيد بغير جماعة ؛ لأن ذلك يقطع الصفوف ، وتسوية الصفوف في الجماعة مطلوبة .
153 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا جويرية ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - البيت وأسامة بن زيد ، وعثمان بن طلحة ، وبلال فأطال ، ثم خرج ، كنت أول الناس دخل على أثره فسألت بلالا : أين صلى ؟ قال : بين العمودين المقدمين .

مطابقته للترجمة في قوله : " فسألت بلالا " إلى آخره .
( ذكر رجاله ) وهم أربعة ، الأول : موسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري البصري الذي يقال له التبوذكي .
الثاني : جويرية بضم الجيم مصغر الجارية ابن أسماء الضبعي .
الثالث : نافع مولى ابن عمر .
الرابع : عبد الله بن عمر بن الخطاب .
( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في موضعين وفيه القول ، وفيه أن نصف الرواة بصري والنصف الآخر مدني ، وفيه من الغريب أن جويرية أصلها للمؤنث ، ثم اشترك فيها الرجال والنساء ، وكذلك اسم أبيه بهذه الحالة .
( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) قد ذكرنا في باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد ، وقد ذكرنا أيضا أكثر ما يتعلق به من المعنى وغيره ، قوله : " وكنت أول الناس " في رواية أبي ذر وكريمة " كنت " بلا واو ، وفي رواية الأصيلي وابن عساكر بزيادة واو في أوله ، وهذه الجملة مقول ابن عمر ، قوله : " دخل " جملة حالية وكلمة قد مقدرة ، قوله : " على أثره " بفتح الهمزة والثاء المثلثة ، ويروى بكسر الهمزة وسكون الثاء ، قوله : " بين العمودين المقدمين " وفي رواية الكشميهني : " المتقدمين " .