باب صلة المرأة أمها ولها زوج

أي هذا باب في بيان صلة المرأة أمها والحال أن لها زوجا .
وقال الليث : حدثني هشام ، عن عروة ، عن أسماء قالت : قدمت أمي وهي مشركة في عهد قريش ومدتهم ؛ إذ عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيها ، فاستفتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إن أمي قدمت وهي راغبة ، قال : نعم صلي أمك .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقال الكرماني : ذكر في الترجمة ولها زوج فأين في الحديث ما يدل عليه ، وأجاب بقوله إن كان الضمير في لها راجعا إلى المرأة فهو ظاهر ، إذ أسماء كانت زوجة للزبير وقت قدومها ، وإن كان راجعا إلى الأم فذلك باعتبار أن يراد يلفظ أبيها زوج أم أسماء ، ومثل هذا المجاز سائغ ، وكونه كالأب لأسماء ظاهر .
قوله : " وقال الليث " أورد هذا الحديث عن الليث : ابن سعد معلقا ، ووصله أبو نعيم في المستخرج ، قوله : " في مدتهم " أي التي عينوها للصلح وترك المقاتلة ، قوله : " مع أبيها " أي مع أب أم أسماء ، قوله : " قال : صلي " ويروى " قال : نعم صلي " وهو بكسر الصاد واللام المخففة أمر من وصل يصل ، أصله أوصلي ، حذفت الواو تبعا لفعله ، واستغنيت عن الهمزة فصار صلي على وزن علي ، فافهم .