|
وقال عباس النرسي : حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد ، حدثنا قتادة أن أنسا حدثهم أن نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بهذا ، وقال : كل رجل لافا رأسه في ثوبه يبكي ، وقال : عائذا بالله من سوء الفتن ، أو قال : أعوذ بالله من سوء الفتن .
عباس - بالباء الموحدة والسين المهملة - ابن الوليد بن نصر الباهلي البصري النرسي بفتح النون وسكون الراء وبالسين المهملة ، وقال الكلاباذي : نرس لقب جدهم ، كان اسمه نصرا ، فقال له بعض النبط : نرس بدل نصر ، فبقي لقبا عليه ، فنسب ولده إليه . وقيل : نهر من أنهار الفرات بالعراق ، يقال له : نهر النرس ، تضاف إليه الثياب النرسية ، وهو يروي عن يزيد بن زريع - مصغر زرع - عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة إلى آخره . قوله : " بهذا " أي بهذا الحديث الماضي ، وصله أبو نعيم في [24/199] المستخرج من رواية محمد بن عبد الله بن رسته - بضم الراء وسكون السين المهملة وبالتاء المثناة المفتوحة - قال : حدثنا العباس بن الوليد به . قوله : " وقال : كل رجل " أي قال أنس كل رجل كان هناك حال كونه لافا بتشديد الفاء رأسه في ثوبه يبكي ، ويروى لاف ، وهو الأوجه ، وقوله : " يبكي " خبر قوله : " كل رجل " لأنه مبتدأ ، ولما ألحوا على رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - في المسألة كره مسائلهم ، وعز على المسلمين الإلحاح والتعنت عليه ، وتوقعوا نـزول عقوبة الله عليهم ، فبكوا خوفا منها ، فمثل الله تعالى الجنة والنار له ، وأراه كل ما يسأله عنه . قوله : " وقال " أي كل رجل قال " عائذا بالله " أي حال كونه مستعيذا بالله من سوء الفتن . قوله : " أو قال : أعوذ بالله " شك من الراوي ، ويحتمل أن يكون الشك بين قوله : " عائذا بالله " وقوله : " أعوذ بالله " ويحتمل أن يكون بين قوله : " من سوء الفتن " وقوله : " من شر الفتن " .
|