|
141 – حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم نخامة في قبلة المسجد وهو يصلي بين يدي الناس ، فحتها ، ثم قال حين انصرف : إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإن الله قبل وجهه ، فلا يتنخمن أحد قبل وجهه في الصلاة
مطابقته للترجمة في الجزء الثالث منها : وهو قوله : " أو بصاقا " فإن قلت : المذكور في الترجمة البصاق وفي الحديث النخامة وأين التطابق ؟ قلت : المقصود مطابقة أصل الحديث فإنه أخرج حديث نافع ، عن ابن عمر هذا أيضا في باب حك البزاق باليد من المسجد ، ولفظه عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بصاقا في جدار القبلة فحكه ، الحديث ؛ ولأن حكم البصاق والنخامة واحد من حيثية تعين إزالتهما على أن الصحيح أن النخامة هي الفضلة الخارجة من الصدر ، وقد استوفينا الكلام في الأبواب التي فيها حك البزاق باليد ، وحك النخامة بالحصى ، فقوله " وهو يصلي " جملة حالية . قوله : " بين يدي الناس " قال بعضهم : هذا يحتمل أن يكون متعلقا بقوله " وهو يصلي " أو بقوله " رأى نخامة " قلت : ظاهر التركيب يقتضي تعلقه بقوله " وهو يصلي " لأن العامل في الظرف هو قوله : " يصلي " قوله : " فحتها " بالتاء المثناة من فوق ، أي حكها وأزالها . قوله : " ثم قال حين انصرف " ظاهر التركيب يقتضي أن يكون الحت وقع منه صلى الله عليه وسلم داخل الصلاة ، وفي رواية مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر المذكور آنفا غير مقيد بحال الصلاة ، وكذلك هو أخرج هناك أحاديث عن أبي هريرة وأبي سعيد وأنس رضي الله تعالى عنهم ، وليس في واحد منها قيد بحال الصلاة ، فإن قلت : ما وجه هذه الرواية المقيدة بحال الصلاة ، أوليس هذا عمل يفسد الصلاة ؟ قلت : العمل اليسير لا يفسد [6/3] الصلاة وهو كبصاقه في ثوبه في الصلاة ورد بعضه على بعض ونظيره ما رواه الترمذي من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : " جئت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت والباب عليه مغلق فمشى حتى فتح لي ثم رجع إلى مكانه " وقال : هذا حديث حسن غريب ، وهو محمول على أنه مشى أقل من ثلاث خطوات لقربه من الباب ، وفتحه الباب أيضا محمول على أنه فتحه بيده الواحدة ، وذلك لأن الفتح باليدين عمل كثير فتفسد به الصلاة ، وعن هذا قال أصحابنا : لو غلق المصلي الباب لا تفسد صلاته ولو فتحها فسدت ؛ لأن الفتح يحتاج غالبا إلى المعالجة باليدين ، وهو عمل كثير بخلاف الغلق ، حتى لو فتحها بيده الواحدة لا تفسد . قوله : " قبل وجهه " بكسر القاف وفتح الباء الموحدة ، وهو على سبيل التشبيه ، أي كأنه قبل وجهه ، فيكون التنخم قبل الوجه سوء أدب . قوله : " فلا يتنخمن " بالنون المؤكدة الثقيلة أي فلا يرمين النخامة قبل وجهه وهو في الصلاة . ( ورواه موسى بن عقبة وابن أبي رواد ، عن نافع )
أي روى الحديث المذكور موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي المديني ، ووصله مسلم ، عن هارون بن عبد الله ، حدثنا حجاج قال : قال ابن جريج : عن موسى بن عقبة وابن أبي رواد ، عن نافع قوله : " وابن أبي رواد " أي رواه أيضا ابن أبي رواد ، واسمه عبد العزيز ، واسم أبي رواد بفتح الراء وتشديد الواو وفي آخره دال مهملة ، ميمون مولى آل المهلب بن أبي صفرة العتكي ، ووصله أحمد في مسنده ، عن عبد الرزاق ، عن عبد العزيز بن أبي رواد المذكور ، عن نافع أيضا .
|