( باب لا يفترش ذراعيه في السجود )

أي هذا باب ترجمته لا يفترش المصلي ذراعيه - أي ساعديه - . ويجوز في " يفترش " الجزم على النهي ، والرفع على النفي ، وهو أيضا بمعنى النهي .
( وقال أبو حميد : سجد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ووضع يديه غير مفترش ، ولا قابضهما ) .

مطابقة هذا التعليق للترجمة ظاهرة ، وهو قطعة من حديث مطول أخرجه في باب سنة الجلوس في التشهد يأتي بعد ثلاثة أبواب ، وقال الخطابي : " وضع اليدين في السجدتين غير مفترش " فهو أن يضع كفيه على الأرض ويقل ساعديه ، ولا يضعهما على الأرض ويريد بقوله : " ولا قابضهما " أنه يبسط كفيه مدا ، ولا يقبضهما بأن يضم أصابعهما ، ويحتمل أن يراد بذلك ضم الساعدين والعضدين ، فيلصقهما ببطنه ، ولكن يجافي مرفقيه عن جنبيه .
قوله : " ولا قابضهما " أي وغير قابض اليدين بأن لا يجافيهما عن جنبيه ، بل يضمهما إليهما ، وهذا الذي يسمى بالتخوية عند الفقهاء .