|
244 - حدثنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا يحيى ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثني عبد الرحمن بن عابس ، سمعت ابن عباس رضي الله عنهما قال له رجل : شهدت الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، ولولا مكاني منه ما شهدته ، يعني من صغره ، أتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت ثم خطب ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهن وأمرهن أن يتصدقن ، فجعلت المرأة تهوي بيدها إلى حلقها تلقي في ثوب بلال ، ثم أتى هو وبلال البيت .
مطابقته للجزء الأول للترجمة في قوله : " ما شهدته " يعني : من صغره . ذكر رجاله ، وهم خمسة ؛ الأول : عمرو بن علي بن بحر ، أبو حفص البصري الصيرفي . الثاني : يحيى القطان . الثالث : سفيان الثوري . الرابع : عبد الرحمن بن عابس ، بالعين المهملة وبعد الألف باء موحدة وفي آخره سين مهملة ، ابن ربيعة النخعي الكوفي ، مات سنة عشر ومائة . الخامس : عبد الله بن عباس . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع وبصيغة الإفراد من الماضي في موضع واحد . وفيه السماع وفيه القول في أربعة مواضع . وفيه أن رواته ما بين بصري وكوفي . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره أخرجه البخاري أيضا في العيدين عن مسدد ، وفيه عن عمرو بن العاص وعن أحمد بن محمد ، وفي الاعتصام عن محمد بن كثير . وأخرجه أبو داود في الصلاة عن محمد بن كثير به . وأخرجه النسائي فيه عن عمرو بن علي به . ذكر معناه قوله : " شهدت " أي : حضرت الخروج إلى مصلى العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : " نعم " أي : شهدته . قوله : " ولولا مكاني منه " أي : من النبي صلى الله عليه وسلم يعني : لولا قربي ومنزلتي منه صلى الله عليه وسلم ما شهدته . قوله : " يعني من صغره " من كلام الراوي ، وكلمة " من " للتعليل ، وقال بعضهم : الضمير في " منه " يرجع إلى غير مذكور ، وهو الصغر . قلت : هذا تعسف غير مؤد للمراد على ما لا يخفى ، قال ابن بطال : يريد به أنه شهد معه النساء ، ولولا صغره لم يشهدن معه . قال الكرماني : الأولى أن يقال معناه : لولا تمكني من الصغر وغلبتي عليه ما شهدته ، يعني كان قربه من البلوغ سببا لشهوده ، وزاد على الجواب بتفصيل حكاية ما جرى إشعارا بأنه كان مراهقا ضابطا ، أو لولا منزلتي عنده ومقداري لديه لما شهدت لصغري . قوله : " أتي العلم " بفتح العين واللام ، وهو المنار والجبل والراية والعلامة . وكثير بن الصلت هو أبو عبد الله ، ولد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وله دار كبيرة بالمدينة قبلة المصلى للعيدين ، وكان اسمه قليلا فسماه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كثيرا ، وكان يعد في أهل الحجاز ، وقال الذهبي كثير بن الصلت بن معدي الكندي ، أخو زيد ، روى عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن كثير بن الصلت كان اسمه قليلا فسماه النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا . الأصح أن الذي سماه كثيرا عمر بن الخطاب . قوله : " وذكرهن " بتشديد الكاف من التذكير . قوله : " تهوي بيدها إلى حلقها " أي : تمدها نحوه وتميلها إليه . يقال : أهوى يده وبيده إلى الشيء ليأخذه . قوله : " إلى حلقها " بفتح اللام ، جمع حلقة ، وهي الخاتم لا فص له . قوله : " تلقي " من الإلقاء ، وهو الرمي ، وفي رواية أبي داود " فجعلن النساء يشرن إلى آذانهن وحلوقهن " . ( ذكر ما يستفاد منه ) فيه أن الصبي إذا ملك نفسه وضبطها عن اللعب وعقل الصلاة شرع له حضور العيد وغيره . وفيه المستحب للإمام أن يعظ النساء ويذكرهن إذا حضرن مصلى العيد ويأمرهن بالصدقة . وفيه الخطبة في صلاة العيد بعدها ، وفي رواية أبي داود : فصلى ثم خطب ، ولم يذكر أذانا ولا إقامة ، قال : " ثم أمر بالصدقة " . وفيه المستحب أن يصلى في الصحراء .
|