5 - بَاب اللَّغْوِ فِي الْيَمِينِ
1016 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : لَغْوُ الْيَمِينِ قَوْلُ الْإِنْسَانِ : لَا وَاللَّهِ لا وَاللَّهِ .
قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا أَنَّ اللَّغْوَ حَلِفُ الْإِنْسَانِ عَلَى الشَّيْءِ يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ كَذَلِكَ ثُمَّ يُوجَدُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، فَهُوَ اللَّغْوُ .
قَالَ مَالِكٌ : وَعَقْدُ الْيَمِينِ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يَبِيعَ ثَوْبَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ثُمَّ يَبِيعَهُ بِذَلِكَ ، أَوْ يَحْلِفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ ثُمَّ لَا يَضْرِبُهُ وَنَحْوَ هَذَا ، فَهَذَا الَّذِي يُكَفِّرُ صَاحِبُهُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلَيْسَ فِي اللَّغْوِ كَفَّارَةٌ .
قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا الَّذِي يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ آثِمٌ ، وَيَحْلِفُ عَلَى الْكَذِبِ وَهُوَ يَعْلَمُ لِيُرْضِيَ بِهِ أَحَدًا ، أَوْ لِيَعْتَذِرَ بِهِ إِلَى مُعْتَذَرٍ إِلَيْهِ ، أَوْ لِيَقْطَعَ بِهِ مَالًا ، فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ
.

5 - بَابُ اللَّغْوِ فِي الْيَمِينِ
1032 1016 - ( مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : لَغْوُ الْيَمِينِ قَوْلُ الْإِنْسَانِ : لَا وَاللَّهِ لَا وَاللَّهِ ) وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ : وَبَلَى وَاللَّهِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : [3/95] أَيْ : كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِذَا قَالَهَا مُفْرَدَةً لَغْوٌ ، فَلَوْ قَالَهُمَا مَعًا فَالْأُولَى لَغْوٌ وَالثَّانِيَةُ مُنْعَقِدَةٌ لِأَنَّهَا اسْتِدْرَاكٌ مَقْصُودٌ .
وَفِي أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّائِغِ ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَغْوُ الْيَمِينِ هُوَ كَلَامُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ : كَلَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ .
وَأَشَارَ أَبُو دَاوُدَ إِلَى أَنَّهُ اخْتُلِفَ عَلَى عَطَاءٍ وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ
.
وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أُنْزِلَتْ : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ( سُورَةُ الْمَائِدَةِ : الْآيَةُ 89 ) فِي قَوْلِ : لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ ( قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا أَنَّ اللَّغْوَ حَلِفُ الْإِنْسَانِ عَلَى الشَّيْءِ يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ كَذَلِكَ ثُمَّ يُوجَدُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ اللَّغْوُ ) الَّذِي لَيْسَ فِيهِ كَفَّارَةٌ ، وَأَمَّا : لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ ، فَفِيهِمَا الْكَفَّارَةُ ( وَعَقْدُ الْيَمِينِ ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ ( سُورَةُ الْمَائِدَةِ : الْآيَةُ 89 ) هُوَ ( أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يَبِيعَ ثَوْبَهُ ) مَثَلًا ( بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ثُمَّ يَبِيعَهُ بِذَلِكَ ، أَوْ يَحْلِفُ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ ثُمَّ لَا يَضْرِبُهُ ، وَنَحْوَ هَذَا ) كَلَا يَأْكُلُ كَذَا ثُمَّ يَأْكُلُهُ ، أَوْ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا ثُمَّ يُكَلِّمُهُ .
( فَهَذَا الَّذِي يُكَفِّرُ صَاحِبُهُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلَيْسَ فِي اللَّغْوِ كَفَّارَةٌ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ( وَأَمَّا الَّذِي يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِثْمٌ ، وَهُوَ يَحْلِفُ عَلَى الْكَذِبِ وَهُوَ يَعْلَمُ ) يَقِينًا أَوْ ظَنًّا أَوْ شَكًّا ( لِيُرْضِيَ بِهِ أَحَدًا أَوْ لِيَعْتَذِرَ بِهِ إِلَى مُعْتَذَرٍ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَالذَّالِ ( إِلَيْهِ أَوْ لِيَقْطَعَ ) وَفِي نُسْخَةٍ : لِيَقْتَطِعَ ( بِهِ مَالًا ، فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ ) وَهِيَ الْغَمُوسُ لِغَمْسِ صَاحِبِهَا فِي الْإِثْمِ .