باب ما ودعك ربك وما قلى

أي هذا باب في قوله تعالى : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ولم تثبت هذه الترجمة إلا لأبي ذر وحده .
447 - حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثنا الأسود بن قيس ، قال : سمعت جندب بن سفيان رضي الله عنه قال : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يقم ليلتين ، أو ثلاثا ، فجاءت امرأة ، فقالت : يا محمد ، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ، لم أره قربك منذ ليلتين ، أو ثلاثا ، فأنزل الله عز وجل : وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وفيه بيان سبب نزول هذه السورة ، وزهير مصغر زهر هو ابن معاوية الجعفي ، والأسود بن قيس العبدي ، وقيل : البجلي ، وجندب بضم الجيم ، وسكون النون ، وفتح الدال المهملة وضمها ، وهو جند بن عبد الله بن سفيان البجلي تارة ينسب إلى أبيه وتارة إلى جده .
والحديث قد مر في قيام الليل في ترك القيام للمريض ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن كثير ، عن سفيان ، عن الأسود إلخ . قوله : " اشتكى " ، أي مرض . قوله : " فجاءت امرأة " ، وهي أم جميل بفتح الجيم امرأة أبي لهب ، وهي بنت حرب أخت أبي سفيان ، واسمها العوراء . قوله : " قربك " بكسر الراء ، ولفظ قرب يجيء لازما ومتعديا ، يقال : قرب الشيء بالضم ، أي دنا ، وقربته بالكسر ، أي دنوت منه ، وهنا متعد .