وزاد أبو معمر : حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن مالك بن أنس ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، أخبرني أخي قتادة بن النعمان : أن رجلا قام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ من السحر قل هو الله أحد لا يزيد عليها ، فلما أصبحنا أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم نحوه .

أبو معمر هذا هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري ، قاله الدمياطي ، وقال ابن عساكر والمزي : هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن أبو معمر الهذلي الهروي ، سكن بغداد ، وجزم به صاحب التلويح ، وقال صاحب التوضيح : كذا وقع لشيخنا يعني إسماعيل بن إبراهيم ، واستصوب بعضهم ما قاله ابن عساكر والمزي ، وقال : وإن كان كل منهما يكنى أبا معمر وهما من شيوخ البخاري ؛ لأن هذا الحديث يعرف بالهذلي بل لا يعرف للمنقري عن إسماعيل بن جعفر شيئا ، قلت : كلا القولين محتمل ، وترجيح أحدهما بعدم علمه للمنقري عن إسماعيل رواية لا يستلزم نفي علم غيره بذلك ، وأما هذا التعليق فقد وصله النسائي والإسماعيلي من طرق عن أبي معمر ، عن إسماعيل إلى آخره .
قوله : " نحوه " أي : نحو سياق الحديث المذكور ، قوله : " يقرأ من السحر " أي : في السحر أو كلمة من بيانية .