ثم قال البخاري :
923 - نا محمد بن معمر ، نا أبو عاصم ، عن جرير بن حازم ، قال : سمعت الحسن ، نا عمرو بن تغلب ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي بمال - أو سبي - فقسمه ، فأعطى رجالا وترك رجلا ، فبلغه أن الذين ترك عتبوا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " أما بعد ، فوالله ، إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إلي من الذين أعطي " . وذكر الحديث
.

سماع الحسن من عمرو بن تغلب مختلف فيه ، فأثبته أبو حاتم والبخاري ، ونفاه علي بن المديني شيخ البخاري .
وكذلك يحيى بن معين - فيما نقله عنه جعفر بن محمد بن أبان الحراني - قال : لم يسمع منه ، ولم يرو حديثه إلا جرير بن حازم ، وليس بشيء .
واختلف عن أحمد : فنقل عنه ابنه صالح ، قال : سمع الحسن من عمرو بن تغلب أحاديث .
ونقل عنه ابنه عبد الله ، قال : كانت سجية في جرير بن حازم : نا الحسن ، نا عمرو بن تغلب ، وأبو الأشهب يقول : عن الحسن ، قال : بلغني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمرو بن تغلب .
يريد : أن قول جرير بن حازم : نا الحسن ، نا عمرو بن تغلب كانت عادة له ، لا يرجع فيها إلى تحقيق .
وقد ذكر أبو حاتم نحو هذا في أصحاب بقية بن الوليد ، أنهم يروون عنه ، [5/480] عن شيوخه ، ويصرحون بتحديثه عنهم ، من غير سماع له منهم .
وكذلك قال يحيى بن سعيد القطان في فطر بن خليفة : إنه كان يقول : " ثنا فلان بحديث " ، ثم يدخل بينه وبينه رجلا أخر ، كان ذلك سجية منه .
ذكره العقيلي في " كتابه " .
وكذا ذكر الإسماعيلي : أن أهل الشام ومصر يتسامحون في قولهم : " ثنا " من غير صحة السماع ، منهم : يحيى بن أيوب المصري
.