29600 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنْ سَلَّفَ فِي سِلْعَةٍ إِلَى أَجَلٍ . وَتِلْكَ السِّلْعَةُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَبِيعُهَا مِمَّنْ شَاءَ . بِنَقْدٍ أَوْ عَرَضٍ . قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهَا مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ . وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مِنَ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنْهُ . إِلَّا بِعَرَضٍ يَقْبِضُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ .
قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ لَمْ تَحِلَّ . فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا بِعَرَضٍ [20/159] مُخَالِفٍ لَهَا بَيِّنٍ خِلَافُهُ . يَقْبِضُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ .


29601 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْعَرَضُ الْمُخَالِفُ هُوَ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ : وَمَا لَمْ يَجُزْ سَلَمُهُ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ مِنَ الْعُرُوضِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْتَضِيَ مِنَ السَّلَمِ فِي عَرَضٍ .
29602 - وَمَنْ سَلَّمَ فِي عَرَضٍ لَا يُؤْكَلُ ، وَلَا يُشْرَبُ ، فَلَا يَأْخُذُ عَرَضًا ، وَإِنْ كَانَ لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ فِي صِفَتِهِ وَوَزْنِهِ ، أَوْ كَيْلِهِ ، أَوْ عَدَدِهِ ، أَوْ زَرْعِهِ ، وَجَمِيعِ أَحْوَالِهِ كُلِّهَا ، فَيَكُونُ قَدْ أَقَالَ ، وَأَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ بِعَيْنِهِ ، أَوْ يَكُونُ عَرْضًا مُخَالِفًا بَيِّنًا خِلَافُهُ ، فَيَأْخُذُ الْفَضْلَ مِمَّا أَعْطَى أَوْ أَدْوَنَ إِنْ شَاءَ ، كَمَا يَكُونُ لَهُ لَوْ سَلَّفَهُ فِيهِ يَقِفُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ ، وَهُوَ فِي " الْكَافِي " مَبْسُوطٌ مَعَ سَائِرِ مَعَانِي مَالِكٍ ، وَأَغْرَاضِهِ فِي الْبُيُوعِ . وَالْحَمْدُ اللَّهِ .