قال البخاري :
وقرأ الأحنف الكهف في الأولى ، وفي الثانية بيوسف أو يونس ، وذكر أنه صلى مع عمر الصبح بهما
.

هذا يدل على أنه لا يكره قراءة القرآن على غير ترتيب المصحف ، فيقرأ في الركعة الأولى سورة ، وفي الثانية بسورة قبلها في ترتيب المصحف .
وقد روي هذا عن عمر من وجه آخر ، وعن أنس :
روى وكيع بإسناده ، عن عمرو بن ميمون ، قال : أمنا عمر في المغرب فقرأ بالتين في الركعة الأولى ، ثم قرأ وَطُورِ سِينِينَ ثم قرأ في الثانية : ألم تر و لِإِيلَافِ .
وفي هذا جمع بين سورتين في ركعة أيضاً .
وروي عن أنس ، أنه قرأ في صلاة المغرب في أول الركعة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وقد روي مثل هذا من حديث ابن عمر مرفوعاً .
[4/468] خرجه حرب الكرماني .
ولا يصح إسناده
.
والأكثرون على أن ذلك غير مكروه ، وعن أحمد رواية أنه يكره تعمد ذلك ؛ لمخالفته ترتيب المصحف .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في قيامه من الليل سورة البقرة ، ثم النساء ، ثم آل عمران .
وترتيب سور المصحف على هذا الترتيب ليس توقيفاً على الصحيح ، بل هو أمر اجتهد فيه عثمان مع الصحابة ، وحديث سؤال ابن عباس لعثمان المشار إليه فيما سبق يدل عليه .