ذكرنا في التمهيد ما وقع عندي في نسخة عبيد الله بن يحيى عن أبيه من الوهم في إسناد هذا الحديث وذكرنا الاختلاف فيه على عروة وعلى هشام وعلى ابن شهاب وذكرنا ما يصح من ذلك في حديث بسرة
وهذان الحديثانفيهما سماع عروة من مروان وسماع مروان من بسرة وإرسال من أرسلا إلى بسرة رسيا كان أو شرطيا لا يقدح فيما صح من سماع مروان له من بسرة بل يزيده قوة وهذا ما لا خفاء به على من له أدنى علم ومعرفة فهذا هو الصحيح في حديث بسرة وعروة عن مروان عن بسرة سماعا وكل من خالف ذلك فقد أخطأ فيه
هذا الحديث وإن لم يخرجه الشيخان لاختلاف وقع في سماع عروة منها أو من مروان فقد احتجا بجميع رواته واحتج البخاري بمروان بن الحكم في عدة أحاديث فهو على شرط البخاري بكل حال
قال مضر بن محمد سألت يحيى بن معين أي حديث يصح في مس الذكر فقال يحيى لولا حديث جاء عن عبد الله بن أبي بكر لقلت لا يصح فيه شيء فإن مالكا يقول حدثنا عبد الله بن أبي بكر قال حدثنا عروة قال حدثنا مروان قال حدثتني بسرة
روى مضر بن محمد قال سألت يحيى بن معين عن مس الذكر أي شيء أصح فيه من الحديث قال يحيى بن معين لولا حديث مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن مروان عن بسرة فإنه يقول فيه سمعت قال سمعت لقلت لا يصح شيء