|
فذهب قوم إلى أن الرجل إذا مات وترك ذا رحم ليس بعصبة ولم يترك عصبة غيره أنه لا يرث من ماله شيئا واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا يرث ذو الرحم إذا لم يكن عصبة بالرحم الذي بينه وبين الميت كما يورث بالرحم الذي يدلي فيكون للعمة الثلثان وللخالة الثلث لأنها تدلي برحم الأم وكان من الحجة لهم في ذلك أن هذا الحديث الذي يحتج به عليهم مخالفهم حديث منقطع ومن مذهب هذا المخالف لهم أن لا يحتج بمنقطع فكيف يحتج عليهم بما لو احتجوا به عليهم لم يسوغوهم إياه ثم لو ثبت هذا الحديث لم يكن فيه أيضا عندنا حجة في دفع مواريث ذوي الأرحام لأنه قد يجوز لا شيء لهما أي لا فرض لهما مسمى كما لغيرهما من النسوة اللاتي يرثن كالبنات والأخوات والجدات فلم ينزل عليه شيء فقال لا شيء لهما على هذا المعنى
|