|
فكان في هذه الآثار ما قد دل على أن الكسب بالولاية من الهدايا ومما أشبهها واجب على الوالي عليها أن يرده إلى المال الذي ولي عليه فأهدي له ما أهدي لولايته عليه وقد كان أبو يوسف ومحمد بن الحسن رحمهما الله اختلفا في هذا فكان أبو يوسف يقول ما أهدى أهل الحرب إلى إمام المسلمين كان له خاصة غير واجب عليه رده إلى أموال المسلمين وقال محمد في ذلك إنه يرده إلى فيء المسلمين فيضع خمسه في موضع الخمس ويرد بقيته إلى أموال المسلمين للمعنى الذي أهدي إليه ما أهدي من أجله من ذلك وهذا أجود القولين عندنا وأولاهما بما قد رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه كان يفعل مثل ذلك فيما أهدي إليه وهو يتولى من أمر المسلمين ما كان يتولى
|