اسم العالم: الطحاوي
فكان هذا الحديث قد رجع إلى عبد الله بن عمرو وهو الذي روى عنه الحديث الأول وكلا حديثيه هذين مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإسنادهما جميعا لا طعن فيه ولا استرابة بأحد من رواته فعقلنا بذلك أن الشعبي حفظ منه عن عبد الله بن عمرو ما قصر حميد عن بعضه وكان من حفظ شيئا أولى ممن قصر عنه فعاد بذلك أكبر الكبائر إلى الإشراك بالله عز وجل كما في حديث الشعبي ثم يتلو ذلك عقوق الوالدين على ما في حديثه أيضا ثم يتلو ذلك يمين الغموس على ما في حديثه أيضا وكان الاتفاق منه ومن حميد على عبد الله بن عمرو في عقوق الوالدين أنه من الذنوب أو من الكبائر فحفظ عنه الشعبي أنه جعله تاليا للشرك بالله عز وجل فحقق بذلك أنه في الرتبة الثانية من الكبائر أو من الذنوب وحفظ عنه حميد بن عبد الرحمن أنه في الرتبة الأولى منهما وكان الأولى من روايتهما جميعا عن عبد الله بن عمرو ما رواه الشعبي عنه لما قد ذكرنا والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار (ج13 ص341)