|
|
|
|
|
اسم العالم: الحاكم
|
|
حديث معاوية فأخرجه الحاكم في مستدركه عن عبد الله بن عثمان بن خيثم أن أبا بكر بن حفص بن عمر أخبره أن أنس بن مالك قال صلى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة فبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها حتى قضى تلك الصلاة ولم يكبر حين يهوي حتى قضى تلك الصلاة فلما سلم ناداه من سمع ذاك من المهاجرين والأنصار ومن كان على مكان يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت أين بسم الله الرحمن الرحيم وأين التكبير إذا خفضت وإذا رفعت فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أم القرآن وكبر حين يهوي ساجدا قال الحاكم صحيح على شرط مسلم ورواه الدارقطني وقال رواته كلهم ثقات وقد اعتمد الشافعي على حديث معاوية هذا في إثبات الجهر وقال الخطيب هو أجود ما يعتمد عليه في هذا الباب قلت مداره على عبد الله بن عثمان فهو وإن كان من رجال مسلم لكنه متكلم فيه من يحيى أحاديثه غير قوية وعن النسائي لين الحديث ليس بالقوي فيه وعن ابن المديني منكر الحديث وبالجملة فهو مختلف فيه فلا يقبل ما تفرد به مع أن إسناده مضطرب بيناه في شرح معاني الآثار وشرح سنن أبي داود وهو أيضا شاذ معلل فإنه مخالف لما رواه الثقات الأثبات عن أنس وكيف يرى أنس بمثل حديث معاوية هذا محتجا به وهو مخالف لما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الخلفاء الراشدين ولم يعرف أحد من أصحاب أنس المعروفين بصحبته أنه نقل عنه مثل ذلك ومما يرد حديث معاوية هذا أن أنسا كان مقيما بالبصرة ومعاوية لما قدم المدينة لم يذكر أحد علمناه أن أنسا كان معه بل الظاهر أنه لم يكن معه وأيضا أن مذهب أهل المدينة قديما وحديثا ترك الجهر بها ومنهم من لا يرى قراءتها أصلا قال عروة بن الزبير أحد الفقهاء السبعة أدركت الأئمة وما يستفتحون القراءة إلا بالحمد لله رب العالمين ولا يحفظ عن أحد من أهل المدينة بإسناد صحيح أنه كان يجهر بها إلا بشيء يسير وله محمل وهذا عملهم يتوارثه آخرهم عن أولهم فكيف ينكرون على معاوية ما هو سنتهم وهذا باطل
|
|
عمدة القاري شرح صحيح البخاري
(ج5 ص281)
|
|
|
|
|
اسم العالم: الخطيب البغدادي
|
|
حديث معاوية فأخرجه الحاكم في مستدركه عن عبد الله بن عثمان بن خيثم أن أبا بكر بن حفص بن عمر أخبره أن أنس بن مالك قال صلى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة فبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها حتى قضى تلك الصلاة ولم يكبر حين يهوي حتى قضى تلك الصلاة فلما سلم ناداه من سمع ذاك من المهاجرين والأنصار ومن كان على مكان يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت أين بسم الله الرحمن الرحيم وأين التكبير إذا خفضت وإذا رفعت فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أم القرآن وكبر حين يهوي ساجدا قال الحاكم صحيح على شرط مسلم ورواه الدارقطني وقال رواته كلهم ثقات وقد اعتمد الشافعي على حديث معاوية هذا في إثبات الجهر وقال الخطيب هو أجود ما يعتمد عليه في هذا الباب قلت مداره على عبد الله بن عثمان فهو وإن كان من رجال مسلم لكنه متكلم فيه من يحيى أحاديثه غير قوية وعن النسائي لين الحديث ليس بالقوي فيه وعن ابن المديني منكر الحديث وبالجملة فهو مختلف فيه فلا يقبل ما تفرد به مع أن إسناده مضطرب بيناه في شرح معاني الآثار وشرح سنن أبي داود وهو أيضا شاذ معلل فإنه مخالف لما رواه الثقات الأثبات عن أنس وكيف يرى أنس بمثل حديث معاوية هذا محتجا به وهو مخالف لما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الخلفاء الراشدين ولم يعرف أحد من أصحاب أنس المعروفين بصحبته أنه نقل عنه مثل ذلك ومما يرد حديث معاوية هذا أن أنسا كان مقيما بالبصرة ومعاوية لما قدم المدينة لم يذكر أحد علمناه أن أنسا كان معه بل الظاهر أنه لم يكن معه وأيضا أن مذهب أهل المدينة قديما وحديثا ترك الجهر بها ومنهم من لا يرى قراءتها أصلا قال عروة بن الزبير أحد الفقهاء السبعة أدركت الأئمة وما يستفتحون القراءة إلا بالحمد لله رب العالمين ولا يحفظ عن أحد من أهل المدينة بإسناد صحيح أنه كان يجهر بها إلا بشيء يسير وله محمل وهذا عملهم يتوارثه آخرهم عن أولهم فكيف ينكرون على معاوية ما هو سنتهم وهذا باطل
|
|
عمدة القاري شرح صحيح البخاري
(ج5 ص281)
|
|
|
|
|
|
|
|