مصدر توثيق المعلومة
1)
قال أبو بكر بن ثابت الحافظ : قرأت على ابن التوزي - يعني أحمد بن علي بن الحسين - عن محمد بن المرزبان قال : حدثني مكرم بن أحمد قال : قال إبراهيم الحربي : كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يحسن كل شيء إلا الحديث صناعة أحمد ، ويحيى ، وكان أبو عبيد يؤدب غلاما في شارع بشر ، وبشير ثم اتصل بثابت بن نصر بن مالك الخزاعي يؤدب ولده ثم ولى ثابت طرسوس ثماني عشرة سنة فولي أبو عبيد القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة فاشتغل عن كتابة الحديث كتب في حداثته عن هشيم ، وغيره . فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح ، وهشام بن عمار ، وأضعف كتبه " كتاب الأموال " يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثا ، وخمسون أصلا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيجيء بحديث حديثين يجمعهما من حديث الشام ، ويتكلم في ألفاظهما ، وليس له كتاب مثل " غريب المصنف " ، وانصرف أبو عبيد يوما من الصلاة فمر بدار إسحاق الموصلي فقالوا له : يا أبا عبيد صاحب هذه الدار يقول : إن في كتابك " غريب المصنف " ألف حرف خطأ . فقال أبو عبيد : كتاب فيه أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير ، ولعل إسحاق عنده رواية ، وعندنا رواية فلم يعلم فخطأنا ، والروايتان صواب ، ولعله أخطأ في حروف ، وأخطأنا في حروف فيبقى الخطأ شيء يسير . قال : وكتاب " غريب الحديث " فيه أقل من مئتي حرف سمعت ، والباقي قال الأصمعي ، وقال أبو عمرو : فيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها أتي فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنى كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه روح يتكلم في كل صنف من العلم .
تهذيب الكمال(23/354)