5264 - وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ : أَنَّهُمُ اخْتَصَمُوا إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ بَاعَ جَارِيَةً ، فَنَامَ مَعَهَا الْبَائِعُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ : لَا أَرْضَاهَا . فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَالَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، وَكَانَا فِي خِبَاءِ شَعَرٍ .
[13/278] فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ ; لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ : أَنَّ الْمَبِيعَ كَانَ فَرَسًا ، وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي : أَنَّ الْمَبِيعَ كَانَ جَارِيَةً ، وَالْحَدِيثُ رَاجِعٌ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ بِالِاخْتِلَافِ الَّذِي فِي هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَإِذَا وَقَعَ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافُ كَمَا ذَكَرْنَا ، لَمْ يَكُنْ بِإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَوْلَى مِنْهُ بِالْأُخْرَى ، وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِأَحَدِهِمَا إِلَّا احْتَجَّ عَلَيْهِ مُخَالِفُهُ بِالْآخَرِ مِنْهُمَا ، وَلَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يُوجِبُ أَنَّ الْخِيَارَ الْوَاجِبَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّ ذَلِكَ التَّفَرُّقَ بِالْأَبْدَانِ ، وَاللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
5264 - وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ : أَنَّهُمُ اخْتَصَمُوا إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ بَاعَ جَارِيَةً ، فَنَامَ مَعَهَا الْبَائِعُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ : لَا أَرْضَاهَا . فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَالَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، وَكَانَا فِي خِبَاءِ شَعَرٍ .
[13/278] فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ ; لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ : أَنَّ الْمَبِيعَ كَانَ فَرَسًا ، وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي : أَنَّ الْمَبِيعَ كَانَ جَارِيَةً ، وَالْحَدِيثُ رَاجِعٌ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ بِالِاخْتِلَافِ الَّذِي فِي هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَإِذَا وَقَعَ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافُ كَمَا ذَكَرْنَا ، لَمْ يَكُنْ بِإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَوْلَى مِنْهُ بِالْأُخْرَى ، وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِأَحَدِهِمَا إِلَّا احْتَجَّ عَلَيْهِ مُخَالِفُهُ بِالْآخَرِ مِنْهُمَا ، وَلَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يُوجِبُ أَنَّ الْخِيَارَ الْوَاجِبَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّ ذَلِكَ التَّفَرُّقَ بِالْأَبْدَانِ ، وَاللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .