كَانَ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ خَتَنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوْجُ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ ، وَكَانَ أَبُو الْعَاصِ مِنْ رِجَالِ مَكَّةَ الْمَعْدُودِينَ مَالًا وَأَمَانَةً ، وَكَانَ لِهَالَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ، وَكَانَتْ خَدِيجَةُ خَالَتَهُ ، فَسَأَلَتْ خَدِيجَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُزَوِّجَهُ زَيْنَبَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُخَالِفُهَا ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ ، وَكَانَتْ تَعُدُّهُ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا ، فَلَمَّا أَكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِالنُّبُوَّةِ ، وَآمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ وَبَنَاتُهُ ، وَصَدَّقْنَهُ وَشَهِدْنَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ وَدِنَّ بِدِينِهِ ، وَثَبَتَ أَبُو الْعَاصِ عَلَى شِرْكِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ زَوَّجَ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي لَهَبٍ إِحْدَى بِنْتَيْهِ رُقَيَّةَ أَوْ أُمَّ كُلْثُومٍ ، فَلَمَّا بَادَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا بِأَمْرِ اللَّهِ وَبَادَوْهُ قَالُوا : إِنَّكُمْ قَدْ فَرَّغْتُمْ مُحَمَّدًا مِنْ هَمِّهِ فَرُدُّوا عَلَيْهِ بَنَاتِهِ فَاشْغِلُوهُ بِهِنَّ ، فَمَشَوْا إِلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالُوا : فَارِقْ صَاحِبَتَكَ ، وَنَحْنُ نُزَوِّجُكَ أَيَّ امْرَأَةٍ شِئْتَ ، فَقَالَ : لَا هَا اللَّهِ إِذًا ، لَا أُفَارِقُ صَاحِبَتِي ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِامْرَأَتِي امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُثْنِي عَلَيْهِ فِي صِهْرِهِ خَيْرًا - فِيمَا بَلَغَنِي - فَمَشَوْا إِلَى الْفَاسِقِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَقَالُوا : طَلِّقِ امْرَأَتَكَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَنَحْنُ نُنْكِحُكَ أَيَّ امْرَأَةٍ شِئْتَ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : إِنْ زَوَّجْتُمُونِي بِنْتَ أَبَانِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، أَوْ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَارَقْتُهَا ، فَزَوَّجُوهُ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَفَارَقَهَا ، وَلَمْ يَكُنْ عَدُوُّ اللَّهِ دَخَلَ بِهَا ، فَأَخْرَجَهَا اللَّهُ مِنْ يَدِهِ كَرَامَةً لَهَا وَهَوَانًا لَهُ ، وَخَلَفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُحِلُّ بِمَكَّةَ وَلَا يُحَرِّمُ ، مَغْلُوبًا عَلَى أَمْرِهِ ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَسْلَمَتْ وَبَيْنَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُفِرِّقَ بَيْنَهُمَا ، فَأَقَامَتْ مَعَهُ عَلَى إِسْلَامِهَا وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَهِيَ مُقِيمَةٌ مَعَهُ بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى بَدْرٍ سَارَ فِيهِمْ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ فَأُصِيبَ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ ، وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : لَمَّا بَعَثَ [ وفي رواية : لَمَّا جَاءَتْ ] (1) أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَرَائِهِمْ [ وفي رواية : أُسَارَاهُمْ ] (2) [ وفي رواية : أَسْرَاهُمْ ] (3) [ وفي رواية : أَسِيرِهِمْ ] (4) بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] (5) وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ [ زَوْجِهَا ] (6) أَبِي الْعَاصِ وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ [ وفي رواية : قِلَادَةٌ ] (7) لَهَا كَانَتْ خَدِيجَةُ قَدْ أَدْخَلَتْهَا فِيهَا [ وفي رواية : كَانَتْ لِخَدِيجَةَ أَدْخَلَتْهَا بِهَا ] (8) عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ وفي رواية : فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْقِلَادَةَ ] (9) رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً [ حَتَّى دَمَعَتْ عَيْنَاهُ ] (10) ، فَقَالَ : إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا مَالَهَا فَافْعَلُوا فَقَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ [ وفي رواية : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا ] (11) ، فَأَطْلَقُوهُ وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا [ وَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللَّهُ يُجْزِيكَ ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ أَخُو ] (12) [ وفي رواية : أَخَا ] (13) [ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، فَقَالَ : مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ ؟ فَقُلْتَ لَهَا : إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِيَّ الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللَّهِ وَقُثَمَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُهُ ، إِنَّ هَذَا لِشَيْءٌ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ ، فَاحْتَسِبْ ] (14) [ وفي رواية : فَاحْسِبْ ] (15) [ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنْ عِشْرِينَ أُوقِيَّةٍ مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفْعَلُ . فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ ، وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ ، وَحَلِيفَهُ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) وَأَعْطَانِي ] (16) [ وفي رواية : فَأَعْطَانِي ] (17) [ اللَّهُ مَكَانَ الْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ عِشْرِينَ عَبْدًا ، كُلُّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ] (18) ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخَذَ عَلَيْهِ وَوَعَدَهُ ذَلِكَ [ وفي رواية : أَخَذَ عَلَيْهِ - أَوْ وَعَدَهُ - ] (19) [ وفي رواية : وَوَعَدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ] (20) أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَ زَيْنَبَ إِلَيْهِ إِذْ كَانَ فِيمَا شَرَطَ عَلَيْهِ فِي إِطْلَاقِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَعْلَمْ ، إِلَّا إِنَّهُ لَمَّا خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ إِلَى مَكَّةَ وَخَلَا سَبِيلُهُ بَعَثَ [ وفي رواية : وَبَعَثَ ] (21) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَكَانَهُ وَقَالَ : كُونَا بِبَطْنِ يَأْجِجَ حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ فَتَصْحَبَانِهَا حَتَّى تَأْتِيَانِي بِهَا [ وفي رواية : فَتَصْحَبَاهَا حَتَّى تَأْتِيَا بِهَا ] (22) ، فَخَرَجَا مَكَانَهُمَا ، وَذَلِكَ بَعْدَ بَدْرٍ بِشَهْرٍ أَوْ شِيعَةٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو الْعَاصِ مَكَّةَ أَمَرَهَا بِاللُّحُوقِ بِأَبِيهَا فَخَرَجَتْ جَهْرَةً . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : حُدِّثْتُ عَنْ زَيْنَبَ أَنَّهَا قَالَتْ : بَيْنَمَا أَنَا أَتَجَهَّزُ بِمَكَّةَ لِلُّحُوقِ بِأَبِي لَقِيَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ فَقَالَتْ : يَا ابْنَةَ عَمِّي ، إِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ بِمَتَاعٍ مِمَّا يُرْفَقُ بِكِ فِي سَفَرِكِ ، أَوْ مَالٍ تَبْلُغِينَ بِهِ إِلَى أَبِيكِ ، فَإِنَّ عِنْدِي حَاجَتَكِ ، فَلَا تَضْطَنِي مِنِّي ، فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ بَيْنَ النِّسَاءِ مَا يَدْخُلُ بَيْنَ الرِّجَالِ ، قَالَتْ : وَوَاللَّهِ مَا أُرَاهَا قَالَتْ ذَلِكَ إِلَّا لِتَفْعَلَ ، وَلَكِنْ خِفْتُهَا فَأَنْكَرْتُ أَنْ أَكُونَ أُرِيدُ ذَلِكَ ، فَتَجَهَّزْتُ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ جَهَازِي قَدَّمَ لِي حَمْوِي كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ أَخُو زَوْجِي بَعِيرًا فَرَكِبْتُهُ ، وَأَخَذَ قَوْسَهُ وَكِنَانَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ بِهَا نَهَارًا يَقُودُ بِهَا ، وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا وَتَحَدَّثَتْ بِذَلِكَ رِجَالُ قُرَيْشٍ ، فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَدْرَكُوهَا بِذِي طُوًى ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَنَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْقَيْسِ الزُّهْرِيِّ بِقِينَةِ بَنِي أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ نَافِعٍ الَّذِي بِإِفْرِيقِيَّةَ فَرَوَّعَهَا هَبَّارُ بِالرُّمْحِ وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ حَامِلًا فِيمَا يَزْعُمُونَ ، فَلَمَّا رِيعَتْ أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ، فَنَزَلَ حَمْوُهَا وَنَثَرَ كِنَانَتَهُ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا يَدْنُو مِنِّي رَجُلٌ إِلَّا وَضَعْتُ فِيهِ سَهْمًا ، فَتَكَرْكَرَ النَّاسُ عَنْهُ ، وَأَتَى أَبُو سُفْيَانَ فِي جُلَّةِ قُرَيْشٍ فَقَالَ : أَيُّهَا الرَّجُلُ ، كُفَّ عَنَّا نَبْلَكَ حَتَّى نُكَلِّمَكَ ، فَكَفَّ وَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ ، خَرَجْتَ بِامْرَأَةٍ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ عَلَانِيَةً ، وَقَدْ عَرَفْتَ مُصِيبَتَنَا وَنَكْبَتَنَا ، وَمَا قَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ مُحَمَّدٍ فَيَظُنُّ النَّاسُ إِذَا خَرَجَتْ إِلَيْهِ ابْنَتُهُ عَلَانِيَةً مِنْ ظَهْرَانِينَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ ذُلٍّ أَصَابَنَا عَنْ مُصِيبَتِنَا الَّتِي كَانَتْ ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِنَّا ضَعْفٌ وَوَهَنٌ ، وَإِنَّهُ لَعَمْرِي مَا لَنَا فِي حَبْسِهَا عَنْ أَبِيهَا حَاجَةٌ ، وَلَكِنْ أَرْجِعِ الْمَرْأَةَ حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ ، وَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّا قَدْ رَدَدْنَاهَا ، فَسُلَّهَا سِرًّا وَأَلْحِقْهَا بِأَبِيهَا ، قَالَ : فَفَعَلَ ، وَأَقَامَتْ لَيَالِيَ حَتَّى إِذَا هَدَأَ النَّاسُ خَرَجَ بِهَا لَيْلًا ، حَتَّى أَسْلَمَهَا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصَاحِبِهِ ، فَقَدِمَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَقَامَ أَبُو الْعَاصِ بِمَكَّةَ وَكَانَتْ زَيْنَبُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَرَّقَ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ قُبَيْلَ الْفَتْحِ خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ ، وَكَانَ رَجُلًا مَأْمُونًا بِمَالٍ لَهُ وَأَمْوَالٍ لِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ [ وفي رواية : وَلَمْ يَزَلْ أَبُو الْعَاصِ مُقِيمًا عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ قُبَيْلَ فَتْحِ مَكَّةَ خَرَجَ بِتِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ بِأَمْوَالٍ مِنْ أَمْوَالِ قُرَيْشٍ ] (23) أَبْضَعُوهَا مَعَهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ تِجَارَتِهِ أَقْبَلَ قَافِلًا ، فَلَقِيَتْهُ [ وفي رواية : لَقِيَتْهُ ] (24) سَرِيَّةُ رَسُولِ [ وفي رواية : لِرَسُولِ ] (25) اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصَابُوا مَا مَعَهُ [ وَقِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ هُوَ الَّذِي وَجَّهَ السَّرِيَّةَ لِلْعِيرِ الَّتِي فِيهَا أَبُو الْعَاصِ قَافِلَةً مِنَ الشَّامِ ، وَكَانُوا سَبْعِينَ وَمِائَةَ رَاكِبٍ ، أَمِيرُهُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الْأُولَى فِي سَنَةِ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ ، فَأَخَذُوا مَا فِي تِلْكَ الْعِيرِ مِنَ الْأَثْقَالِ ، وَأَسَرُوا أُنَاسًا مِنَ الْعِيرِ ] (26) وَأَعْجَزَهُمْ هَارِبًا [ وفي رواية : فَأَعْجَزَهُمْ أَبُو الْعَاصِ هَرَبًا ] (27) ، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ بِمَا أَصَابُوا مِنْ مَالِهِ أَقْبَلَ أَبُو الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ تَحْتَ اللَّيْلِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَجَارَ بِهَا فَأَجَارَتْهُ ، وَجَاءَ فِي طَلَبِ مَالِهِ ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى [ صَلَاةِ ] (28) الصُّبْحِ كَمَا حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ [ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ ] (29) فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ خَرَجَتْ زَيْنَبُ مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ [ وفي رواية : صَرَخَتْ زَيْنَبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ] (30) وَقَالَتْ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ [ وفي رواية : صَلَاتِهِ ] (31) أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ أَسَمِعْتُمْ ؟ [ وفي رواية : هَلْ سَمِعْتُمْ مَا سَمِعْتُ ؟ ] (32) قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ كَانَ حَتَّى سَمِعْتُهُ [ وفي رواية : حَتَّى سَمِعْتُ مِنْهُ مَا سَمِعْتُمْ ] (33) ، وَإِنَّهُ لَيُجِيرُ [ وفي رواية : يُجِيرُ ] (34) عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ [ وفي رواية : فَدَخَلَ ] (35) عَلَى ابْنَتِهِ فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ وَلَا يَخْلُصْ [ وفي رواية : يَخْلُصَنَّ ] (36) إِلَيْكِ فَإِنَّكِ لَا تَحَلِّينَ لَهُ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ [ عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ] (37) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى السَّرِيَّةِ الَّذِينَ أَصَابُوا مَالَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ [ وَقَالَ لَهُمْ ] (38) : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ ، وَقَدْ أَصَبْتُمْ لَهُ مَالًا ، فَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَرُدُّوا [ وفي رواية : تَرُدُّوا ] (39) عَلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَهُوَ فَيْءُ اللَّهِ الَّذِي أَفَاءَ [ وفي رواية : أَفَاءَهُ ] (40) عَلَيْكُمْ فَأَنْتُمُ أَحَقُّ بِهِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ نَرُدَّهُ ، فَرَدُّوا إِلَيْهِ مَالَهُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي بِالْحَبْلِ وَيَأْتِي الرَّجُلُ بِالشَّنَّةِ وَبِالْإِدْوَاةِ [ وفي رواية : وَالْإِدَاوَةِ ] (41) ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَأْتِي بِالشَّظَاظِ [ وفي رواية : بِالشَّطَاطِ ] (42) ، حَتَّى إِذَا رَدُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ بِأَسْرِهِ لَا يَفْقِدُ مِنْهُ شَيْئًا احْتَمَلَ إِلَى مَكَّةَ فَرَدَّ [ وفي رواية : فَأَدَّى ] (43) إِلَى كُلِّ ذِي مَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ مَالَهُ مِمَّنْ كَانَ أَبْضَعَ مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، هَلْ بَقِيَ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ عِنْدِي مَالٌ لَمْ يَأْخُذْهُ ؟ قَالُوا : لَا وَجَزَاكَ [ وفي رواية : فَجَزَاكَ ] (44) اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ وَجَدْنَاكَ لَعَفِيفًا [ وفي رواية : وَفِيًّا ] (45) كَرِيمًا ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ [ وفي رواية : وَأَشْهَدُ أَنَّ ] (46) مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي مِنَ الْإِسْلَامِ عِنْدَهُ إِلَّا تَخَوُّفًا وَأَنْ تَظُنُّوا أَنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ آكُلَ أَمْوَالَكُمْ ، فَأَمَّا إِذَا أَدَّاهَا اللَّهُ [ عَزَّ وَجَلَّ ] (47) إِلَيْكُمْ وَفَرَغْتُ مِنْهَا أَسْلَمْتُ ، وَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ لَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْعَاصِ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ ، فَلَمْ يَشْهَدْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَشْهَدًا ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] (48) [ وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَتُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : إِنْ كَانَتِ الْوَلِيدَةُ . ] [ وفي رواية : إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَتُجِيرُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَيَجُوزُ ] (49) [ وفي رواية : فَيُجَوِّزُونَ ذَلِكَ لَهَا ] (50) [ وفي رواية : إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَتَأْخُذُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَقُولُ : تُؤَمَّنُ ] (51)
الرواية الأصلية :
المعجم الكبير: (22 / 426) برقم: (1050 )

الزوائد:
(1) المستدرك على الصحيحين: (3 / 324) برقم: (5450 )

(2) المستدرك على الصحيحين: (3 / 23) برقم: (4329 ) ، (3 / 236) برقم: (5071 ) ، (3 / 324) برقم: (5450 ) ، (4 / 44) برقم: (6931 )

(3) سنن البيهقي الكبرى: (6 / 322) برقم: (12972 )
المنتقى: (1 / 404) برقم: (1168 )

(4) شرح مشكل الآثار: (12 / 136) برقم: (4708 )

(5) المستدرك على الصحيحين: (3 / 23) برقم: (4329 ) ، (3 / 236) برقم: (5071 ) ، (3 / 324) برقم: (5450 ) ، (4 / 44) برقم: (6931 )

(6) شرح مشكل الآثار: (12 / 136) برقم: (4708 )

(7) المستدرك على الصحيحين: (3 / 23) برقم: (4329 )

(8) مسند أحمد: (12 / 6363) برقم: (27004 )

(9) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(10) شرح مشكل الآثار: (12 / 136) برقم: (4708 )

(11) شرح مشكل الآثار: (12 / 136) برقم: (4708 )

(12) سنن البيهقي الكبرى: (6 / 322) برقم: (12972 )

(13) المستدرك على الصحيحين: (3 / 324) برقم: (5450 )

(14) سنن البيهقي الكبرى: (6 / 322) برقم: (12972 )

(15) المستدرك على الصحيحين: (3 / 324) برقم: (5450 )

(16) سنن البيهقي الكبرى: (6 / 322) برقم: (12972 )

(17) المستدرك على الصحيحين: (3 / 324) برقم: (5450 )

(18) سنن البيهقي الكبرى: (6 / 322) برقم: (12972 )

(19) سنن أبي داود: (3 / 14) برقم: (2692 )

(20) المستدرك على الصحيحين: (3 / 23) برقم: (4329 )

(21) سنن أبي داود: (3 / 14) برقم: (2692 )

(22) سنن أبي داود: (3 / 14) برقم: (2692 )

(23) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(24) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(25) سنن البيهقي الكبرى: (9 / 143) برقم: (18493 )
المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(26) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(27) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(28) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(29) سنن البيهقي الكبرى: (7 / 185) برقم: (14172 )
المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(30) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(31) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(32) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(33) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(34) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(35) سنن البيهقي الكبرى: (7 / 185) برقم: (14172 )
المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(36) سنن البيهقي الكبرى: (7 / 185) برقم: (14172 )

(37) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(38) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(39) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )
شرح مشكل الآثار: (12 / 136) برقم: (4708 )

(40) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(41) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(42) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(43) سنن البيهقي الكبرى: (9 / 143) برقم: (18493 )
المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(44) سنن البيهقي الكبرى: (9 / 143) برقم: (18493 )
المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(45) سنن البيهقي الكبرى: (9 / 143) برقم: (18493 )
المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(46) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(47) سنن البيهقي الكبرى: (6 / 322) برقم: (12972 )
المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 ) ، (3 / 324) برقم: (5450 )

(48) المستدرك على الصحيحين: (3 / 236) برقم: (5071 )

(49) سنن أبي داود: (3 / 39) برقم: (2764 )

(50) سنن البيهقي الكبرى: (9 / 95) برقم: (18247 )

(51) مصنف عبد الرزاق: (5 / 223) برقم: (9437 )